الثورة المصرية 2011 هي ثورةشعبية سلمية بدأت يوم الثلاثاء 25 يناير 2011 (2011-01-25) الموافق 21 صفر 1432 هـ (وكان يوم 25 يناير/كانون الثاني هو اليوم المحدد من قبل عدة جهات من المعارضةالمصرية والمستقلين ، من بينهم حركة كفاية وشباب الإخوان المسلمين وحركة شباب 6أبريل وكذلك مجموعات الشباب عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك والتي من أشهرهامجموعة (كلنا خالد سعيد). وذلك اليوم يوافق يوم عيد الشرطة في مصر). وذلك احتجاجاًعلى الأوضاع المعيشية والسياسية والاقتصادية السيئة وكذلك على ما اعتبر فساداً فيظل حكم الرئيس محمد حسني مبارك.
كان للثورة التونسية الشعبية التي أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي أثرٌكبيرٌ في إطلاق شرارة الغضب الشعبي في مصر. كما كانت قد حاولت قبل عامين فتاة تدعىأسماء تبلغ 17 عاماً إنشاء حملة على الفيس بوك تطالب بعمل تظاهرة وخلع الرئيسالمصرى السابق ولكنها لم تنجح. ومنذ عام ونصف العام قامت حركات المعارضة ببدء توعيةابناء المحافظات ليقوموا بعمل احتجاجات على سوء الاوضاع فى مصر وكان ابرزها حركةشباب 6 أبريل و حركة كفايه و بعد حادثة خالد سعيد قام وائل غنيم والناشط السياسيعبد الرحمن منصور بإنشاء صفحة كلنا خالد سعيد على الفيس بوك ودعا المصريون الىالتخلص من النظام و سوء معاملة الشرطة للشعب .
أدت هذه الثورة إلى تنحي الرئيس محمد حسني مبارك عن الحكمفي 11 فبراير/شباط 2011 م , 8 ربيع الأول 1432 هـ, ففي السادسة من مساء الجمعة 11فبراير 2011 م أعلن نائب الرئيس عمر سليمان في بيان قصير عن تخلي الرئيس عن منصبهوأنه كلف المجلس الاعلى للقوات المسلحة إدارة شؤونالبلاد.[8]
أسماءالثورة
في مصر والعالم العربيعموماً ، والاحتجاجات وتغييرات لاحقة في الحكومة ، وتسمى في الغالب ثورة 25 يناير ،وثورة الغضب ، وتسمى أحياناً [9] ثورة الشباب ، ثورة اللوتس أو الثورة البيضاء . فيبعض وسائل الإعلام إنها كانت معروفة باسم "ثورة ال18 يوم".
أسباب الثورة
الأسباب غير المباشرة
1- قانون الطوارئ
انتشار شرطة مكافحة الشغب شبه العسكرية من الأمن المركزيخلال ثورة 25 يناير
نظام الحكم فيمصر هو جمهوري نصف رئاسي تحت قانون الطوارئ (قانون رقم 162 لعام 1958) المعمول بهمنذ سنة 1967، باستثناء فترة انقطاع لمدة 18 شهرا في أوائل الثمانينات. بموجب هذاالقانون توسعت سلطة الشرطة وعلقت الحقوق الدستورية وفرضت الرقابة. وقيد القانونبشدة اي نشاط سياسي غير حكومي مثل: تنظيم المظاهرات، والتنظيمات السياسية غيرالمرخص بها، وحظر رسميا أي تبرعات مالية غير مسجلة. وبموجب هذا القانون فقد احتجزحوالي 17,000 شخص، ووصل عدد السجناء السياسيين كأعلى تقدير ب 30,000. وبموجب "قانونالطوارئ" فإن للحكومة الحق أن تحجز أي شخص لفترة غير محددة لسبب أو بدون سبب واضح،أيضاً بمقتضي هذا القانون لا يمكن للشخص الدفاع عن نفسه و تستطيع الحكومة أن تبقيهفي السجن دون محاكمة. وتعمل الحكومة علي بقاء قانون الطوارئ بحجة الأمن القوميوتستمر الحكومة في ادعائها بأنه بدون قانون الطوارئ فإن جماعات المعارضة كالإخوانالمسلمين يمكن أن يصلوا إلى السلطة في مصر. لذلك فهي لا تتخلى عن الانتخاباتالبرلمانية ومصادرة ممتلكات ممولي جماعة الإخوان الرئيسيين واعتقال رموزهم وتلكالإجراءات تكاد تكون مستحيلة بدون قانون الطوارئ ومنع استقلالية النظام القضائي. مؤيدوا الديمقراطية في مصر يقولون إن هذا يتعارض مع مبادئ وأسس الديمقراطية، والتيتشمل حق المواطنين في محاكمة عادلة وحقهم في التصويت لصالح أي مرشح و/أو الطرف الذييرونه مناسبا لخدمة بلدهم.
2- قسوة الشرطة
يعتبر أحد الأسبابالرئيسية غير المباشرة في هذه الثورة، حيث أنه في ظل قانون الطوارئ عانى المواطنالمصري الكثير من الظلم والانتهاك لحقوقه الإنسانية والتي تتمثل في طريقة القبضوالحبس والقتل وغيره، ومن هذه الأحداث حدث مقتل الشاب خالد محمد سعيد الذي توفي علىيد الشرطة في منطقة سيدي جابر في الاسكندرية يوم 6 يونيو 2010الذين قاما بضربه حتىالموت أمام العديد من شهود العيان. وفي يوم 25 يونيو قاد محمد البرادعي المديرالسابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية تجمعا حاشدا في الإسكندرية منددا بانتهاكاتالشرطة ثم زار عائلة خالد سعيد لتقديم التعازي.
ثم تُوفي شاب في الثلاثين وهو السيد بلال أثناء احتجازه فيمباحث أمن الدولة في الإسكندرية، وترددت أنباء عن تعذيبه بشدة، وانتشر على نطاقواسع فيديو يُظهر آثار التعذيب في رأسه وبطنه ويديه.
وذكر بأن العديد من أفراد الشرطة ضبطوا وهم يستخدمون العنف. وقد نقل عن أحد رجال الشرطة قوله لأحد المتظاهرين بأن بقي له ثلاثة أشهر فقط منالخدمة ثم وبعد ذلك "سأكون على الجانب الآخر من الحاجز". اجمالي ضحايا عنف و بلطجةوزارة الداخليه المصريه وصل الي 350 ( شهيد )
3- رئاسة حسني مبارك
حكم الرئيس المصري محمد حسني مبارك مصر منذ سنة 1981 م. وقدتعرضت حكومته لانتقادات في وسائل الإعلام ومنظمات غير حكومية محلية. "نال بدعمهلإسرائيل دعماً من الغرب، وبالتالي استمرار المساعدات السنوية الضخمة من الولاياتالمتحدة". واشتهرت حكومته بحملاتها على المتشددين الإسلاميين، ونتيجة لذلك فقد صمتتالولايات المتحدة في ردودها الأولية لانتهاكات حسني مبارك. فقد كان من النادر أنتذكر الصحافة الأمريكية في عناوين أخبارها الرئيسية ما يجري من حالات الاحتجاجالاجتماعي والسياسي في مصر. و قد كان لحكم مبارك الأثر الكبير على التدهورالاقتصادي و الاجتماعي على المصريين، هذا بالإضافة إلى التراجع الملحوظ في مستوىالتعليم وارتفاع معدلات البطالة وانتشار الجرائم في البلاد.
4- الفساد وسوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعيةوالسياسية
لافتة تحتوى على مطالبالمحتجين
خلال حكمه إزداد الفسادالسياسي في إدارة مبارك لوزارة الداخلية بشكل كبير، بسبب إزدياد النفوذ على النظامالمؤسساتي الذي هو ضروري لتأمين الرئاسة لفترة طويلة. وقد أدى هذا الفساد إلى سجنشخصيات سياسية وناشطين شباب بدون محاكمة، ووجود مراكز احتجاز خفية غير موثقة وغيرقانونية، وكذلك رفض الجامعات والمساجد والصحف الموظفين على أساس الميول السياسية. وعلى مستوى الشخصي، كان بإمكان أي فرد أو ضابط أن ينتهك خصوصية أي مواطن في منطقتهبإعتقاله دون شرط بسبب قانون الطوارئ.
منظمة الشفافية الدولية هي منظمة دولية لرصد جميع أنواعالفساد بما في ذلك الفساد السياسي. ففي تقرير لها في مؤشر الفساد سنة 2010 قيّمتمصر ب3,1 استنادا إلى تصورات درجة الفساد من رجال اعمال ومحللي الدولة، حيث أن 10تعني نظيفة جدا و 0 تعني شديدة الفساد. تحتل مصر المرتبة 98 من أصل 178 بلد مدرج فيالتقرير.
بحلول أواخر 2010 حوالى 40٪ من سكان مصر يعيشون تحت خط الفقر أي يعتمدون على دخل قومى يعادل حوالى 2 دولار فىاليوم لكل فرد ويعتمد جزء كبير من السكان على السلعالمدعومة.
5- زيادة عدد السكان وزيادةمعدلات الفقر
حى فقير فىالقاهرة.
مصر هي ثاني أكبر دولة فيإفريقيا بعدد السكان بعد نيجيريا, وهي أكبر دولة في منطقة الشرق الأوسط. و حسبتقديرات سنة 2007 وصل عدد سكان مصر لحوالي 78,733,641 نسمة (يوجد تقديرات اخرى تقولان عدد سكان مصر وصل 81,713,517 فى يوليه 2008). حيث ان هناك احصائيه عن زيادة عددسكان تقول ان مصر تزداد طفلا كل "23 ثانيه" اى تزداد مصر حوالى 1.5 مليون نسمة فىالسنه الواحدة مما يشكل خطرا كبيرا على الموارد المحدوده فى مصر اذا لم توجد حكومةواعيه تستخدم هذه الثروه السكانيه
بينما كان عدد سكان مصر عام 1966 م 30,083,419 نسمة، و معظمالمصريين يعيشون بالقرب من ضفاف نهر النيل ، في مساحة حوالي 40000 كيلومتر مربع (15000 ميل مربع) ، لان هذه الارض تعتبر هى الوحيدة القابلة للزراعة فى مصر . زيادةعدد السكان صاحبه تدهور اقتصادي نتيجة فشل سياسات الدولة في الإستفادة من ازديادالأيدي العاملة، و أدى ظهور جيل جديد من الشباب كثير منهم من حملة الشهاداتالجامعية لكنهم من غير وظائف مجزية إلى تكثير سواد المعارضة, حيث كان الشباب العمودالفقري للثورة, فضلا عن معرفتهم الوثيقة عموما بوسائل الإتصال الحديثة و استخدامهمالفعال لها في تنظيم الثورة و إبقائها حية خلال قطع نظام حسني مبارك للإتصالات فيالبلاد من بدايات الثورة ولعب هذا العامل دورا كبيرا بل ورئاسيا فى اندلاع الثورةخاصة مع زيادة نسبة الفقر فى المجتمع المصرى حيث ارتفعت الى 80% من الشعب منهم اكثرمن 40% معدومين اى تحت خط الفقر وعلى هذا انقسم المجتمع المصرى الى طبقتين ليسبينهما وسط احداهما اقليه تملك كل شىء وهى تمثل 20% فقط من الشعب وطبقة ثانيهاغلبيه لاتملك اى شىء وهى تمثل 80% من الشعب وهذا هو النظام الاوليجاركى الذى يسيطرفيه قله على الثروه مستولين على حق الشعب الكادح وهذا ما يطلق عليه الراسماليهالاحتكاريه التى يحاول فيها رجال الاعمال والمستثمريين السيطره والاحتكار على هيئاتونظم الدوله محاولين ادارة دفة الحكم لمصلحتهم فهم بذلك يسيطرون على كل هيئاتوسلطات الدوله تشريعية كانت او تنفيذيه بل وحتى قضائيه.
6- تصدير الغاز المصري لإسرائيل
منذ عام 2004 م أبرمت مصر أربعة عقود تقوم بموجبها بتصديرالغاز الطبيعي لإسرائيل -بسعر أقل بأضعاف من سعر السوق- ويمتد العمل بهذه العقودحتى عام 2030. ولقد تسببت هذه العقود في أزمات سياسية كبيرة للحكومة المصرية بسببمعارضة خبراء بترول وسفراء سابقين حيث أن التصدير يبدأ في حالة وجود فائض وهو مالميتوفر في مصر. واعتبر هؤلاء تلك العقود إهداراً للمال العام ومجاملة لإسرائيل فضلاعما يشوبها من فساد وعدم شفافية وهو ما دعا المحكمة الإدارية بمصر إلى أن تصدرأحكامها ببطلان قرار وزير البترول المهندس سامح فهمي لتكليفه مديري شركات عامة ببيعالغاز لشركة حسين سالم( و هو ضابط سابق بالمخابرات المصرية و أحد أصدقاء حسنى مباركالمقربين و يمتلك العديد من الشركات و المنتجعات اهمها خليج نعمة بجنوب سيناء حيثأهدى مبارك قصرا هناك ليكون المنتجع الشتوى للرئيس)، التي تقوم بدورها بتصديره إلىشركة الكهرباء الإسرائيلية. وطالبت المحكمة الحكومة المصرية بإعادة النظر في أسعارالتصدير حيث يصدر الغاز المصرى لاسرائيل ب 2.5 دولار للمتر بدلا من 10 دولار للمترحسب سعره العالمى وذلك بمقتضى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية 1979 بين الرئيسالراحل انور السادات ورئيس وزراء اسرائيل مناحم بيجن. ولكن الحكومة لم تستجب لهذاالقرار، ومضت بتصدير الغاز بالأسعار التي كانت وقت الاتفاقية قبل أكثر من ثلاثةعقود، فكان هذا من اهم أسباب نقمة الشعب عليها.
الأسباب المباشرة
1- انتخابات مجلس الشعب
أجريت انتخابات مجلس الشعب قبل شهرين من اندلاع الاحتجاجاتوحصل الحزب الوطني الحاكم على 97% من مقاعد المجلس, أي أن المجلس خلا من أي معارضةتذكر؛ مما أصاب المواطنين بالإحباط. وتم وصف تلك الانتخابات بالمزورة نظراً لأنهاتناقض الواقع في الشارع المصري. بالإضافة إلى انتهاك حقوق القضاء المصري في الإشرافعلى الانتخابات فقد أطاح النظام بأحكام القضاء في عدم شرعية بعض الدوائرالانتخابية. ومُنع الإخوان المسلمون من المشاركة في هذه الانتخابات بشكلقانوني.
العملية الانتخابيةوالترشيح:
- أعطي القانون صلاحيات واسعة لوزارة الداخليةتحد من صلاحيات اللجنة العلياللانتخابات، وحرم الأخيرة من دورها الأساسي فيالإشراف على العملية الانتخابيةوإدارتها، مثل الإشراف على القيد في الجداولالانتخابية، والإعلان عن مواعيدالانتخابات، وفتح باب الترشي























